Wednesday, October 30, 2019

هل يشهد الشرق الأوسط ربيعا عربيا جديدا؟

في العراق، يتم قتل المتظاهرين بالرصاص في الشوارع. وفي لبنان، تسبب المتظاهرون في شلل تام للبلاد وهم يطالبون بإسقاط النخبة السياسية الحاكمة. وفي الأسابيع الأخيرة سحقت قوات الأمن المصرية محاولات للاحتجاج ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

هناك الكثير من الاختلافات بين العراق ولبنان ومصر. لكن لدى المتظاهرين في كل منها مظالم مشتركة، يشاركهم فيها ملايين الأشخاص، وخاصة من الشباب، في كافة بلدان منطقة الشرق الأوسط.

وتقل أعمار نحو 60 في المئة من سكان المنطقة عن 30 عاما. فوجود الشباب ميزة عظيمة لأي بلد. ولكن تتحقق الفائدة تلك فقط إذا كان الاقتصاد والنظام التعليمي ومؤسسات الدولة تعمل بشكل جيد لتلبية احتياجاتهم.

وفي الغالب، يقع الشباب في لبنان والعراق وأماكن أخرى في المنطقة فريسة للإحباط الذي سرعان ما يتحول إلى حالة غضب.

يعد الفساد والبطالة من أبرزالأزمات في المنطقة. وكلا منهما يقود في النهاية إلى الآخر.

ويصنف العراق كواحد من أكثر دول العالم فسادًا، وفقًا لعدد من مؤشرات الفساد العالمية. ولا يعد لبنان أفضل حالا من العراق.

الفساد مثل السرطان. إنه يأكل الطموح والأمل لأولئك الذين يقعون ضحايا له.

يتحول الفشل في ظل الأنظمة الفاسدة إلى غضب بسرعة كبيرة، وخاصة عندما لا يتمكن المتعلمون من الحصول على وظائف بينما يرون زمرة صغيرة وهي تملأ جيوبها بالأموال.

ويمثل تورط مؤسسات الدولة، والحكومة والمحاكم والشرطة، في الفساد مؤشرا على فشل النظام بأكمله.

إحدى أكثر الحقائق مأساوية في العراق هي أن العنف أصبح راسخا في المجتمع. عندما خرج المتظاهرون إلى الشوارع يهتفون ضد البطالة والفساد والحكومة، لم يستغرق الأمر وقتا طويلا حتى تم استهدافهم بالرصاص مباشرة.

لا تظهر قيادة للمظاهرات في شوارع العراق، حتى الآن. لكن يجب على الحكومة العراقية أن تتحسب من أن هذه المظاهرات ستصبح أكثر تنظيما مع مرور الوقت وزيادة الخسائر.

استهدف المتظاهرون مقرات حكومية، ولا سيما في المنطقة الواقعة قبالة المنطقة الخضراء في بغداد.

وكانت هذه المنطقة المركز الرئيسي لقوات الاحتلال الأمريكي، والآن هي مقر المكاتب الحكومية والسفارات، وكذلك منازل الشخصيات البارزة.

بدأت المظاهرات في بغداد وانتشرت. وخلال الليل كان هناك مظاهرات في مدينة كربلاء، وتحدثت تقارير غير مؤكدة عن مقتل وجرح الكثير من المتظاهرين جراء إطلاق النار عليهم بشكل مباشر. وانتشرت مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي لرجال وشباب يركضون هربا من الرصاص الحي.

ومنذ بدء الاحتجاجات، ارتفعت أعداد المصابين بشكل مطرد. وتفيد التقارير الواردة من بغداد بأن بعض الجنود ظهروا وهم يلفون العلم العراقي حول أكتافهم، في إشارة على ما يبدو إلى تضامنهم مع المحتجين.

لكن تقارير أخرى تقول أيضا إن رجالا يرتدون ملابس سوداء، بعضهم ملثم، كانوا هم من يطلقون النار. إحدى النظريات ترجح أنهم ينتمون إلى ميليشيات شيعية موالية لإيران.

No comments:

Post a Comment

新航季即将开启 这些航企航班将转场至大兴机场

  中新网客户端北京3月27日电(张旭 为了遏制新冠病毒的传播, 色情性&肛交集合 意大利北部疫情最严重的 色情性&肛交集合 伦巴第大区(Lombardy) 色情性&肛交集合 采取了更严 色情性&肛交集合 格的防控措施。 据意大利星期六(3月21日) 色情性&肛交集合 晚间...